منتدى يعنى بكل ما له علاقة بالماردلية العرب

التبادل الاعلاني

المواضيع الأخيرة

» هل المحلمية قبيلة قائمة بحد ذاتها أم منطقة يُقال لكل من يسكنها محلّمي؟
الأحد نوفمبر 04, 2018 11:52 pm من طرف Admin

» بيت شعر للشيخ يونس بن يوسف الشيباني باللهجة المحلمية
الأحد نوفمبر 04, 2018 11:49 pm من طرف Admin

» السريانية كنيسة وليست قومية
الأحد نوفمبر 04, 2018 11:47 pm من طرف Admin

» وفاة شيخ قبيلة المحلمية رفعت صبري ابو قيس
الأحد نوفمبر 05, 2017 10:56 am من طرف ابن قيس المحلمي

» السلام عليكم
الإثنين أغسطس 21, 2017 11:03 pm من طرف narimen boudaya

» المجموعة الكاملة للفنان جان كارات
الأربعاء يونيو 28, 2017 1:23 am من طرف nadanadoz

» ممكن شخص يساعدني
الخميس يونيو 15, 2017 3:00 am من طرف محمد اليامي

» من شعر الشافعي
السبت يونيو 03, 2017 3:51 pm من طرف ابن قيس المحلمي

» الحنين هو حكايات لانستطيع كتابتها !!
السبت مايو 27, 2017 11:03 pm من طرف ابن قيس المحلمي

» حلول شهر رمضان المبارك
السبت مايو 27, 2017 10:44 am من طرف ابن قيس المحلمي

» عندما يموت الحب ...!
الخميس مايو 25, 2017 12:31 pm من طرف ابن قيس المحلمي

» الحمصي واليهودي
الخميس مايو 25, 2017 11:01 am من طرف ابن قيس المحلمي

» علاج الانكسار العاطفي
الأربعاء مايو 24, 2017 11:32 pm من طرف ابن قيس المحلمي

» زيارة إلى قلبي
الأربعاء مايو 24, 2017 11:18 pm من طرف ابن قيس المحلمي

» 5 أشياء يجب أن تعرفها عن “Kotlin” لغة البرمجة الجديدة
الأربعاء مايو 24, 2017 1:05 am من طرف ابن قيس المحلمي

التبادل الاعلاني


بنو شيبان وجبل الطور

شاطر
avatar
Muhallami Kinderbani
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 16/12/2009

بنو شيبان وجبل الطور

مُساهمة من طرف Muhallami Kinderbani في الإثنين ديسمبر 21, 2009 3:28 am

بنو شيبان تلك القبيلة العربية لكبيرة التي اقترن تاريخها بتاريخ قبيلة بكر الأم منذ أن أصبحت رئاسة بكر بن وائل بقيادتها 1 .
ولقد كانت مساكن بكر في ديار قبيلتهم ربيعة في تهامة وأنَّ كثرة هذه القبيلة وحصول النزاعات بين قبائلها أدى الى افتراق بني ربيعة حيث نزلت بعض قبائلها البحرين والجوف والعيون.
وإقامة بكر وتغلب ابني وائل لم تدم إذ انتهى استقرارهم بها مع بداية حرب البسوس التي دارت بين قبيلتي بكر وتغلب في (490 م) آواخر القرن الخامس الميلادي تقريباً 2 ،تلك الحرب التي كان لوقائعها أثر كبير في انتقالهم الى بلاد أخرى وهذا أشار اليه البكري بقوله" فلم تزل الحروب والوقائع تنقلهم من بلد إلى بلد وتنقلهم من أرض الى أرض "3 , حتى صعد بنو شيبان الى جبال ماردين وميافارقين وأستقروا فيها ومنحوها اسم ديار بكر بحسب ما ذكر ابن سعيد الأندلسي عندما قال : " أن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان بينها وبين مضر من الفخر والمناقضات بالأشعار مما يطول ذكره وكلاهما كثير في العدد والشرف والعز ، إلا أن النبوة والخلافة في مضر وكان معظم العز لمن حاز البيت (البيت الحرام- الكعبة) من ولد إسماعيل فحازته المضرية وخرجت ربيعة عن أرجائه فتشتت قبائلها وتفرقت في البلاد ، فاختص فيها تغلب وبكر بن وائل بأطراف نجد من شمال الحجاز ، وشرق البلاد الجزرية والفراتية ، التي تعرف الآن بديار ربيعة منها : سنجار ، ونصيبين ، ثم إن بكر وتغلب وقعت بينهما حرب وائل (حرب البسوس)، فانحازت بكر إلى الجبال وهي جهات ماردين و ميافارقين فعرفت بديار بكر إلى اليوم ".4
وهذه الديار قد بيّن لنا حدودها صاحب معجم البلدان بقوله "وديار بكر منطقة واسعة حدّها ما غرب من دجلة إلى بلاد الجبل المطل على نصيبين إلى دجلة ومنه حصن كيفا وآمد وميافارقين وقد يتجاوز دجلة إلى سعرت وحيزان وحيني وما تخلل ذلك من البلاد ولا يتجاوز السهل وديار ربيعة بين الموصل إلى رأس عين نحو بقعاء الموصل ونصيبين ، ورأس عين ، ودُنيسر ، والخابور جميعه ، وما بين ذلك من المدن والقرى وربما جمع بين ديار بكر ، وديار ربيعة ، وسميت كلها ديار ربيعة ، وهذا اسم لهذه البلاد قديم ، كانت العرب تحل من قبل الإسلام في بواديه ، واسم الجزيرة يشمل الكل .5
وجبال ماردين التي لجأ اليها بنو شيبان من جراء حربهم مع تغلب عرفت بهذا الاسم نسبة الى مدينة ماردين القريبة منها وكانت شيبان هي القبيلة البكرية الوحيدة التي مثلت بكر في هذه الحرب (انضمت اليها ضبيعة فيما بعد) و كان جبل الطور البري احد هذه الجبال المهمة وكان يعد جزءاً هاماً من ديار بكر وهو أول ما تبدأ فيه هذه الديار جغرافياً كما أخبرنا الهمداني في كتابه صفة جزيرة العرب عندما قال: "أن جبل الطور البري هو أول حدود ديار بكر وهو لبني شيبان وذويها "6
وهناك الكثير من المراجع التي تشير الى أن هذه الديار كانت من سكنى بني شيبان البكريين منذ ما قبل الإسلام وأهمها هذه الرسالة التي وجهها الخليفة العادل عمر بن الخطاب الى أبي عبيدة بن الجراج طالبا منه أن يرسل عياض بن غنم ليفتح "ديار بكر وأرض ربيعة" كما نشرها الواقدي في فتوح الشام وهذا نصها :
"بسم الله الرحمن الرحيم"
من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عامر بن الجراح سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. أما بعد: فقد أجهدت نفسك في قتل الكفار وسارعت إلى رضا الجبار، وقدمت لك ما تجده يوم عرضك ولم نر منك يوماً معرضاً عن أداء فرضك وقمت بسنة نبيك وجاهدت في الله حق جهاده تقبل الله منا ومنك وغفر لنا ولك، فإذا قرأت كتابي هذا فاعقد عقداً لعياض بن غنم الأشعري وجهز معه جيشاً إلى "أرض ربيعة وديار بكر" وإني أرجو من الله سبحانه وتعالى أن يفتحها على يديه وأوصيه بتقوى الله والجهاد والاجتهاد في طاعته...) 7
وعندما فتح المسلمون هذه الديار كان أهلها بين ديانتين مسيحية وزردشتية كما ذكر لنا ابن الأثير بقوله : "(كانت الجزيرة الفراتية قبل الإسلام طائفة منها للروم ، وطائفة لفارس ولكل فيما يده منها جند وعمال ، ولكل فيما هو عليه من دين فسكان الجزيرة كانوا بين ديانتين مسيحية وزرداشتية ، وبدخول الإسلام هجر الكثير من أهل الديانتين إيمانهم واتبعوا الدين الجديد "8
وما يشير الى وجود هاتين الديانتين اذا ما اعتبرنا الزردشتية كذلك الكثير من المعابد الوثنية التابعة لها و الأديرة و الكنائس القديمة التابعة للمسيحية و القابعة في جبل الطور حتى يومنا هذا و التي يعود تاريخ بناءها الى ما قبل مجيء الإسلام الذي حد قدومه الى هذه الديار من بناء هكذا أماكن والأدلة التي تشير الى نصرانية أهلها هي أكثر من الأدلة التي تشير الى زردشتيتهم كفتح المسلمون لهذه الديار صلحا مع قبول أهلها بدفع الجزية في البداية ثم دخولهم في الإسلام بعد فترة وجيزة، والإسلام أوالجزية أو القتال كانت من الشروط الإسلامية المفروضة على أهل الكتاب فقط كالنصارى واليهود وكل من كان على غيرها فلن يكون هناك صلحاً معه إلا بدخوله الإسلام أوالقتال وما يشير الى مسيحية أغلب هذه المناطق أسماءها الدينية مثل دير وكفر وبيث ,وكلها مصطلحات يونانية ولاتينية وحبشية لها صلة بالدين وبالمجتمع ، دخلت عن طريق النصرانية ظهر أثرها بتأثير الاحتكاك المباشر والتبشير .9
وبعد دخولهم في الإسلام تزعموا حركات الخوارج في الموصل ودارا وماردين وجبل الطور وكانت أكثر أئمة الخوارج منهم مثل سعيد بن بهدل الشيباني والضحاك بن قيس الشيباني وشبيب الشيباني والوليد بن الصلت الشيباني وسكين المحلمي الشيباني وغيرهم كثر كما قال بن خلدون في تاريخه :
"وشيبان بن ذهل بن ثعلبة، بطون ثلاثة عظيمة، وأوسعها وأكثرها شعوبأ بنو شيبان. وكانت لهم كثرة في صدر الإسلام شرقي دجلة في جهات الموصل. وأكثر أئمة الخوارج في ربيعة منهم، وسيدهم في الجاهلية مرة بن ذهل بن شيبان" .10

عبدالقادر عثمان
___________________________________________________________________

1- (التاريخ لليعقوبي ص 256-257
2- (البكري - معجم ما استعجم ص 82)
3- (البكري - معجم ما استعجم ص 80 ) وقال كحالة في كتابه معجم قبائل العرب :"كانت ديار بكر بن وائل، من اليمامة، إلى البحرين، إلى سيف كاظمة، إلى البحرين فأطراف سواد العراق، فالأبلة فهيت. وقد تقدمت شيئاً فشيئاً في العراق، فقطنت على دجلة، في المنطقة المدعوة، حتى يومنا هذا باسمهم ديار بكر" . وهذا القول بالإضافة الى قول البكري : "فلم تزل الحروب والوقائع تنقلهم من بلد إلى بلد وتنقلهم من أرض الى أرض " يؤكد أن حرب البسوس جرت على أرض الجزيرة الفراتية وإلا كيف وصل هؤلاءالى أرض ديار بكر والتي تعد جزءا هاما من أرض الجزيرة الفراتية وهذا ما أشار اليه أبن سعيد أيضاً
4- (علي ابن سعيد الأندلسي -نشوة الطرب ج2 ص 601 ) ولقد أيد عمر كحالة أيضاً ما قاله أبن سعيد عن أسباب تفرق ربيعة بقوله : "ربيعة بن نزار: شعب عظيم، فيه قبائل عظام، وبطون، وأفخاذ، ينتسب إلى ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان ويعرف بربيعة الفرس.
كانت ديار هذا الشعب فيما يليه من بلاد نجد وتهامة، فكانت بقرن المنازل، وحضن، وعكاظ، وركبة، وحنين، وغمرة أوطاس، وذات عرق، والعقيق، وما والاها من نجد، معهم كندة. يغزون المغازي، ويصيبون الغنائم، ويتناولون أطراف الشام، وناحية اليمن، ويتعدون في نجعتهم.
ثم وقعت الحرب بين بني ربيعة، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فكان الفناء والهلاك، فتفرقت ربيعة في تلك الحرب، وتمايزت فارتحلت بطونها إلى بقاع مختلفة، فاختار بعضهم البحرين، وهجر، وظواهر بلاد نجد، والحجاز، والكور الواقعة بين الجزيرة، والعراق.

وقال كحالة ايضا "وقد أصلح بين بكر وتغلب ابني وائل، الملك عمرو بن هند، فقد أخذ من الحيين رهناً من كل حي مائة غلام، ليكف بعضهم عن بعض، فكانت اولئك الرهن يكونوا معه في مسيره، ويغزون معه، فأصابتهم سموم في بعض مسيرهم، فهلك غلمة التغلبيين، وسلم البكريون، فقالت تغلب لبكر اعطونا ديات أبناءنا، فإن ذلك لكم لازم، فأبت بكر بن وائل، ما حدث على رهائن تغلب، فتفرقوا على هذه الحال " . وبعد هذه الحادثة يعتقد أن بنو شيبان صعدوا الى جبال ماردين وميافارقين وانتشروا فوقها وسميت منذ ذلك الحين ديار بكر كما قال ابن سعيد .
5- (معجم البلدان - مادة بكر )
6- (صفة جزيرة العرب - الهمداني صفة جزيرة العرب ص 263 - 264 )
7- (فتوح الشام - الواقدي ج2 ص138 )
8- (ابن الأثير - الكامل ص ج7 ص 462 )
9- (جواد علي - العرب قبل الاسلام ج6 ص 688 )
10-(ابن خلدون - تاريخه )

ملاحظة: الموضوع منقول ، الكاتب: الأستاذ عبد القادر عثمان

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 10, 2018 4:28 pm